رضا مختاري / محسن صادقي
2163
رؤيت هلال ( فارسي )
الطبيب وأهل الخبرة بالعيب والأرش ونحو ذلك ، ولأنّ الظنّ الحاصل من قول المنجّمين بالهلال أقوى من الظنّ الحاصل من شهادة العدلين به ، ومن الاستفاضة الظنّي ، ومن الظاهر أنّ الحكم إذا ثبت في الأضعف كان ثبوته في الأقوى أولى ؛ ولأنّ الظنّ يعتبر في كثير من موضوعات الأحكام التي من جملتها محلّ البحث ، فكذا هنا عملا بالاستقراء ، ولأنّ طريق العلم بالهلال منسدّ لعامّة المكلّفين فيلزم العمل بالظنّ ، كما في سائر الموارد التي ينسدّ طريق العلم فيها . لأنا نقول : لا نسلّم حصول الظنّ من قول المنجّمين ، كما نبّه عليه في المعتبر والمنتهى قائلين : لا يجوز الاعتماد على كلام المنجّمين ؛ لأنّه مبنيّ على قواعد ظنّية مستفادة من الحدس الذي يخطئ أكثر ممّا يصيب . « 1 » ويؤيّد ما ذكر أوّلا : تصريح المدارك بأنّ ظنون التنجيم كاذبة في أكثر الأوقات . « 2 » وثانيا : ما نبّه عليه في المسالك والمدارك قائلين : وأيضا فإنّ أهل التقويم لا يثبتون أوّل الشهر بمعنى جواز الرؤية ، بل بمعنى تأخّر القمر عن محاذاة الشمس ليرتّبوا عليه مطالبهم من حركات الكواكب وغيرها ، ويعترفون بأنّه قد لا تمكن رؤيته ، والشارع إنّما علّق الأحكام على رؤية الهلال لا على التأخّر المذكور . « 3 » سلّمنا إفادته الظنّ المتاخم للعلم ولكنّه ليس بحجّة ؛ لما عرفت ، والوجوه المذكورة لحجّيته ضعيفة ؛ لما حقّقناه في مقام آخر . منهل لا يجوز الاعتماد في ثبوت الهلال على العدد ، كما صرّح به في جمل العلم ، والغنية والنافع والشرائع والمعتبر والقواعد والتحرير والجامع واللمعة والدروس والروضة
--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 688 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 176 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 53 - 54 ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 176 .